ابن حوقل النصيبي
139
صورة الأرض
قبالة كبيرة للسلطان وكان بها قوم مياسير ويوصل « 1 » إليها بالمعدّيات إذا زاد الماء وإذا نضب وصل إليها بالجسور عشرون سقسا ، ومن نستراوه « 2 » إلى البرلّس مدينة كثيرة الصيد أيضا من هذه البحيرة وبها حمّامات وهي مدينة جميلة الأمر عشر سقسات ، ومن البرلّس إلى اجنا حصن على شطّ البحر المالح فيه منبر وخلق كثير وأسواق ورجال وصيّادون للصير « 5 » به حمّام عشر سقسات ، ومن اجنا إلى رشيد مدينة على النيل قريبة من مصبّ فوّهته إلى البحر ويعرف هذه الفوّهة وهي المدخل من البحر بالاشتوم ثلاثون سقسا وكانت بها أسواق صالحة وحمّام ولها نخيل كثيرة وارتفاع واسع وضريبة على ما يحمل من الإسكندريّة ويحمل إليها من متاع البحر إلى سائر أسباب التجارة ، وهذا الطريق الآخذ من شطنوف إلى « 10 » رشيد ربّما امتنع سلوكه عند زيادة النيل لغلبة الماء وكثرته على وجه الأرض فربّما أخذ « 12 » بعض الطريق « 13 » على الظهر وبعضه في المراكب والماء وربّما سلك من جهة البرّ على ما قدّمت ذكره ووصفه فيما ابتدأت به في صفة طريق المغرب من الفسطاط ، ( 6 ) وقد ذكرت أنّ الماء الآخذ من شطنوف مغرّبا عن الماء الآخذ إلى دمياط وتنّيس يشرع إلى ضيعة تعرف بالجريسيّات وهي مع شطنوف في برّ واحد ذات منبر وبها سوق صالح وبينهما ستّة سقسات ، ومن الجريسيّات إلى أبى يحنس قرية ينفصل من دونها الماء في خليجين آخرين أيضا عشر سقسات ، فيجرى أحدهما مغرّبا إلى الإسكندريّة ويشرع على ترنوط وهي جانبان متحاذيان على الخليج وبها منبر في الجانب البحرىّ منها وبيع كثيرة وفسيسون « 21 » ورهبان وأسواق عامرة وحمّام ولها عامل بعسكر ذي عدّة وغلّات واسعة وبينهما عشر سقسات ، [ 42 ظ ] ويشرع
--> ( 1 ) ( ويوصل ) كما في حط وفي الأصل ( ويصل ) ، ( 2 ) ( نستراوه ) - ( نسنتراه ) ، ( 5 ) ( للصير ) - ( للطير ) ، ( 10 ) ( إلى ) - ( على ) ، ( 12 ) ( فربّما أحذ ) كما في حط وفي الأصل ( فأخذ ) ، ( 13 ) ( الطريق ) - ( الريطو ) ، ( 21 ) ( وقسيسون ) - ( وقسيسين ) ،